مؤسسة آل البيت ( ع )
42
مجلة تراثنا
أقول : والحافظ ابن حجر لم يتكلم على هذه الأسانيد بشئ ، غير أنه أورد عن الحكيم الترمذي قوله : ومن الأحاديث التي تنكرها القلوب . . . . وأنت ترى : أن ليس في هذا الكلام دليل علمي يصغى إليه ويعبأ به ، أما أن قلب الرجل ينكر هذا الحديث ، فماذا نفعل بقلب طبع الله عليه ( 1 ) ؟ ! ! ثم من هو الحكيم الترمذي ؟ ! وما قيمة آرائه وأحكامه ؟ ! موجز ترجمة الحكيم الترمذي : هو : محمد بن علي بن الحسن ، المعروف بالحكيم الترمذي ، المحدث الصوفي ، ذكره أبو نعيم في ( الحلية ) ، والسلمي في طبقات الصوفية وكذا غيرهما في الكتب المؤلفة في تراجم الصوفية ، وقد ذكروا أن علماء ترمذ نفوه من ترمذ ، وأخرجوه منها ، وشهدوا عليه بالكفر . ومن هنا أورده الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ، قال : وذكره القاضي كمال الدين ابن العديم صاحب تاريخ حلب في جزء له سماه الملحة في الرد على أبي طلحة ، قال فيه : وهذا الحكيم الترمذي لم يكن من أهل الحديث ، ولا رواية له ، ولا أعلم له تطرق ولا صناعة ، وإنما كان فيه الكلام على إشارات الصوفية والطرائق ، ودعوى الكشف عن الأمور
--> ( 1 ) لا نريد الخروج عن البحث والاستطراد بذكر بعض الموارد التي عجزوا فيها عن الجواب الصحيح ، وفقدوا المقاييس العلمية المعتمدة لرد فضائل أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام ، والتجؤوا إلى الاستدلال بإنكار القلب ، ويا له من دليل مقبول ! !